منظور الشرع في طاعة الزوجة لزوجها

La Rien 01/04/2018 0 59

منظور الشرع في طاعة الزوجة لزوجها نفحة لابد من طرحها ليجد الجميع اجوبتهم على جميع التساؤلات

طاعة الزوج
طَاعَةُ الزَّوْجِ وَاجِبَةٌ عَلَى الزَّوْجَةِ, وهو التزام بأوامر الزوج واجتناب نواهية؛ لاستجابة لأمر الله تعالى, وابتغاءً لمرضاته؛ لقول الله عز وجل: ) الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ( [النساء: 34], فجعل الله عز وجل القوامة للرجال, وجعله هو المسيس لإمورها وجميع شؤون حياتها؛ لقول القرطبي: ” قِيَامُ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ ,…، هُوَ أَنْ يَقُومَ بِتَدْبِيرِهَا وَتَأْدِيبِهَا, وَإِمْسَاكِهَا فِي بَيْتِهَا وَمَنْعِهَا مِنَ الْبُرُوزِ، وَأَنَّ عَلَيْهَا طَاعَتَهُ وَقَبُولَ أَمْرِهِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً”.
بل قال النبي r: ” وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِمَا عَظَّمَ اللَّهُ عَلَيْهَا مِنْ حَقِّهِ”
بل جعل النبي r أفضل النساء التي تطيع زوجها وتحفظ أسراره وماله؛ لقوله r: ” «خَيْرُ النِّسَاءِ تَسُرُّكَ إِذَا أَبْصَرْتَ، وَتُطِيعُكَ إِذَا أَمَرْتَ، وَتَحْفَظُ غَيْبَتَكَ فِي نَفْسِهَا وَمَالِكَ».
بل قرن النبي r طاعة الزوج بإقامة الفرائض التي تعد من ركائز الإسلام؛ لقوله r ” إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ “.
بل الذي يدخل أكثر النساء النار عصيانها لزوجها، وكفرانها إحسانه إليها؛ لقوله r: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ» قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: ” يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ “.
وذكر في هذا الحديث عدت صور لطاع الزوج, وقبل أن أبدأ بها, أحبت أن أضع بعض النقاط, منها.

أ- تقول أحد النساء أطيع زوجي في جميع أمور حياتي؟
قلت: قيد الشارع طاعة الزوج بعدم عصيان الله عز وجل؛ لقوله r: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ».

ب- تقول أحد الأخوات إن طاعة الوالدان من طاعة الله, وطاعة الزوج من طاعة الله عزوجل, فأيهما أقدم, طاعة زوجي على طاعة والدي, أو غير ذلك؟
قلت: إن استطعتي أن تسددي وتقاربي ففعلي, وإن لم تستطيعي فطاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدان؛ لحديث الْحُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ، أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَتَتِ النَّبِيَّ r فِي حَاجَةٍ، فَفَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ r: ” أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ ” قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ” كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ ” قَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ، قَالَ: ” فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ “.
وقال ابن تيمة –رحمة الله-: ” المرأة إذا تزوجت كان زوجها أملك بها من أبويها وطاعة زوجها عليها أوجب؛ لقول الله تعالى: ) فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ( [النساء: 34], فليس لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه سواء أمرها أبوها أو أمها أو غير أبويها باتفاق الأئمة”.

ت- تقول احدى الأخوات, هذا مجحف في حق المرأة, فالمرأة يتحكم بها فقط الزوج, ولا يجوز أن تخرج من البيته إلا بإذنه, إلى غير ذلك من هذه الأمور, لماذا؟
قلت: الرجل سيد في بيته, فلا يجوز لأي أحد أن يتحكم أو يتصرف في بيته من غير إذنه, فمن يريد أن يفعل ذلك, يتعدي على حقوقه, ويترتب على ذلك المشاحنات والمنازعات, إلى غير ذلك مما جرت عليه العادة بين الناس.
وجعل الله عزوجل المرأة تطيع زوجها؛ وهذا من حكمته إلاهية, لعدة أسباب؛ ومنها جلب المصالح للزوجة, وتحقيق الغرض المقصود من الزواج, وهو ما قاله الله عز وجل: ) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ ( [الروم: 21].
فحينما يكون بين الزوجين منازعات ومشاجرات, هل يتحقق من ذلك المودة والرحمة؟.

 

 

تعليقات الموقع

  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • [fbcomments]

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

1321
معجب
1876
متابع
603
متابع

أخبارنا على تويتر

حالة الطقس

  • -° C
  • -° F

مواقيت الصلاة

الفجر

-

الشروق

-

الظهر

-

العصر

-

المغرب

-

العشاء

-

كاركتير

#
#

اعلانات

إعلان الراعي
جميع الحقوق محفوظه لـ صدى العشاق